الشيخ المحمودي
96
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
إلهي إذا ذكرت رحمتك ضحكت إليها وجوه وسائلي ، وإذا ذكرت سخطك بكت لها عيون مسائلي . إلهي فأفض بسجل من سجالك على عبد آيس [ بائس ( خ ل ) ] قد 2 أتلفه الظّما ، وأحاط بخيط جيده كلال الونى « 1 » . إلهي أدعوك دعاء من لم يرج غيرك بدعائه ، وأرجوك رجاء من لم يقصد غيرك برجائه . إلهي كيف أردّ عارض تطلّعي إلى نوالك ، وإنّما أنا في استرزاقي لهذا البدن أحد عيالك . إلهي كيف أسكت بالإفحام لسان ضراعتي ، وقد أقلقني ما أبهم عليّ من مصير عاقبتي . إلهي قد علمت حاجة نفسي إلى ما تكفّلت لها به من الرّزق في حياتي ، وعرفت قلّة استغنائي عنه من الجنّة بعد وفاتي ، فيا من سمح لي به متفضّلا في العاجل ، لا تمنعنيه يوم فاقتي إليه في الآجل ، فمن شواهد نعماء الكريم استتمام نعمائه ، ومن محاسن آلاء الجواد استكمال آلائه . إلهي لولا ما جهلت من أمري ما شكوت عثراتي ، ولولا ما ذكرت من الإفراط [ التّفريط ( خ ل ) ] ما سفحت عبراتي . إلهي صلّ على محمّد وآل محمّد ، وامح مثبتات العثرات بمرسلات العبرات ، وهب لي كثير السّيّئات لقليل الحسنات . « 1 »
--> ( 1 ) الونى - كفتى ويمدّ أيضا - التعب والفترة .